انواع مختلفه من التعذيب للنبى محمد " صلى الله عليه وسلم "
والقضاء على الدعوة
بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ والصلاة والسلام على رسول الله الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً على نعمة الإسلام وعلى
أن هدانا شفيعنا ورسولنا وقائدنا إلى يوم الدين .
نبدأ موضوعنا بالصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله النبى الأمى عليه وعلى أل بيته افضل الصلاة
والسلام بعد أن فشل المشركين فى رجوع المسلمين المهاجرين من الحبشة إلى مكة بدؤا يفكروا فى طريقة أخرى
للقضاء على الإسلام والمسلمين والتخلص من النبى محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وكانت نتيجة تفكيرهم أمرين
إما أن يكفوا محمداً صلى الله عليه وسلم نهائياً عن الدعوة وإما القضاء والتخلص منه بقتله وكيف والنبى يقف بجانبة
ويمنعه عمه أبو طالب فرؤا أن يواجهوا عمه أبوطالب أولاً بهذه الفكره.
![]() |
Plots to get rid of the Prophet Muhammad "peace be upon him" |
مكائد للتخلص من النبى محمد " صلى الله عليه وسلم " خطط قريش للتخلص من النبى محمد"ص"
وفد من قريش يهدد أبا طالب
ذهبت مجموعة من صناديد قريش و ساداتهم وكبرائها إلى أبى طالب ليبحثوا معه أمرإبن أخيه فقالوا: له يا أبا طالب
إن لك سناً ومنزلتاً كبيرة وشرفاً بيننا وإننا قد طلبنا منكسابقاً أن تنهى إبن أخيك عن ما يدعوا إليه ولم تفعل وإن والله لا
نستطيع الصبر على تسفيه ألهتنا وعيب ديننا فإما أن تكفه وإما أن ننازل وإياك فى ذلك حتى يهلك أحدنا فوجد
أبو طالب فى كلامهم هذا تهديد ووعيد لا يستطيع تحمله فبعث إلى النبى صلى الله عليه وسلم وذكرله ما قاله قومه
وطلب منه أن يُبقى على نفسه وعلى عَمه وأن لايحمله ويحمل نفس مالا يطيق , فظن النبى عليه الصلاة والسلام أن
عمه خازله وضعف أمام قومه .
فقال له النبى والله ياعم لو وضعوا الشمس فى يمينى والقمر فى يسارى على أن أترك هذ الأمر( لن أتركه حتى يظهره
الله ـ أو أهلك دونه )ودمعت عيناه وبكى (عليه وعلى أل بيته أفضل الصلاة والسلام )فقال له عمه أبو طالب ياإبن أخى
إفعل ما شيئت فوالله ما أخذلك أبداً وأنشده عمه أبو طالب قائلاً :والله لن يصلوا ( لن يستطعوا الوصول إليك ) إليك
بجمعهم حتى أسد فى التراب دفينا ( أدفن فى التراب ) فاصدع بأمرك (إظهرالحق وجاهر به ) ما عليك غضاضة( ما
عليك منقصة ولاعيب)وأبشر ( لا تخاف ولا تحزن )وقر بذاك منك عيونا( أى كن مسروراً راضياً )
وفد قريش مرة ثانية بين يدى أبا طالب
وعندماعلمت قريش بموقف عمه أبو طالب وأنه ما يذال يسانده ويقف إلى جواره ذهبوا إليه مرة ثانيه ومعهم عمارة
بن الوليد بن المغيرة وقال له ياأبا طالب إن هذا أجمل وأقوى فتى فى قريش فخذه رجل برجل وإتخذه ولداً لك فلك
عقله ونصرته وإعطينا إبن أخيك الذى عاب ديننا وسفه أحلامنا نقتله.رفض ابا طالب قائلاً بئس المساومة أتعطوننى
إبنكم أرعاه لكم وأعطيكم إبنى لتقتلوة والله لن أفعل ذلك أبداً فقال له المطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف أرى إنك
لا تريد شيئاً مما عرضوا عليك وقد أنصفوك فرد عليه أبو طالب قائلاً والله ما أنصفونى لقدأجمعوا على خذلانى فإفعلوا
ماشيئتم.
أفكار مختلفة للمشركين الطغاه فى قتل النبى محمد صلى الله عليه وسلم
بعد أن خاب أملهم وفشلوا خططهم للتخلص من النبى وفى المساومة مع أبو طالب على أن يعطيهم النبى يقتلوةويأخذ
أبو طالب ولدهم مكانه فكروا فى طرق أخرى للتخلص من النبى منها ذهب عتيبه بن أبى لهب ذات يوماً للنبى( صلى
الله عليه وسلم)وقال له أنا أكفر"بالنجم إذا هوى "وأكفر " بالذى دنا فتدلى " وتعدى على النبى بالأذى وشد قميصة وتفل
فى وجه النبى عليه أفضل الصلاة والسلام ولم يصيب النبى هذا الأذى وحينها دعى النبى عليه بأن يسلط الله عليه كلباً
من كلابه تقبل الله من نبيه الكريم محمد بن عبد الله الدعاء فخرج عتيبة مع مجموعة من أصحابة ذات يوم حتى وصلوا
إلى مكان إسمه الزرقا فى الشام فسلط الله عليهم أسد يطوف حولهم فخاف عتيبة وقال والله سيأكلنى الأسد لقد أصابتنى
دعوة محمد وقتلنى وهو فى مكة وأعتدى عليه الأسد من وسطهم وأخذ برأسه وذبحة.
ورغم كل ذلك كان عندهم إصرار على قتل النبى عليه أفضل الصلاة والسلام فقال:أبو جهل يا معشر قريش
إن محمداً قد سفة ألهتنا وعاب ديننا وشتم أبائنا وتعهد أن يضرب رأسة بحجر وهو ساجد وليفعل بنو عبد
مناف مايريدون فقالوا : له إفعل ما تريد ولن نمنعك فأصبح يحمل حجر وينتظره حتى يصلى وعندما جاء وقت
الصلاة ذهب النبى عليه أفضل الصلاةوالسلام إلى الصلاة وانتظرة أبوجهل حتى يسجد وذهب أبو جهل لينفذ ما خطط
له ممسكاً بحجر فى يده ولكن عاد والحجر فى يده وكان يرتعش والخوف يملاء عينيه وقد ييبست يداه على الحجر
حتى وصل إلى رجال قريش وألقى الحجر من يده أمامهم فسأل رجال قريش ماذا فعلت قال لهم لقد أحال بينى
وبينهم فحل من الإبل ما رأيت مثله من قبل وله مخالب قط وهَم ليأكلنى .
وقال : النبى عليه أفضل الصلاة والسلام إنة جبريل عليه السلام ولو إقترب أبو جهل منى لأخذه . وقد روى عن عبد الله
بن عمرو بن العاص : أنه مر بجماعة من قريش تجلس فى حجر إسماعيل وهم" أميه بن خلف ,وأبو جهل ,وعتبة بن
ربيعة " إذ سمعهم يتحدثون عن النبى قائلين لقد صبرنا على الكثير من أمور محمد بن عبدالله بينما هم يتحدثون إذ
جاءالنبى محمد صلى الله عليه وسلم ليطوف بالكعبة فظل النبى ماشياً حتى إستلم الركن وبدء بالطواف وحينما مر من
أمام صناديد قريش غمزوة بالقول وكان ذلك يظهر بوضوح على وجه النبى ثم طاف مرة ثانية ففعلوا نفس الفعل
وغمزوة بالقول وكان ذلك يظهر واضحاً على وجهه ومر حتى طاف المرة الثالثة وإذا بهم يغمزوة للمرة الثالثة
فوقف النبى متوجاً إليهم بالقول قائلاً : يامعشر قريش إنى والذى بعثنى بالحق"لقد جئتكم بالذبح "وعندما إستمعوا إلى
تهديده لهم بالقتل لم يستطيعوا الردو أصبحوا وكأن على رؤسهم الطير وقالوا له إمضى ياأبا القاسم ما عرفنا عنك أنك
جهولاً وما كان ذلك الردإلا لمعرفتهم بأخلاقة الكريمة وأنه عليه أفضل الصلاة والسلام لايقابل الإسائه بالإسائة
ولكن من أخلاقه الكريمة أنه يقابل السيئة بالحسنة وذلك مما يعرفوة عنه .
ومن أصعب المواقف الذى قابلها النبى من أذى المشركين له ما رواه لنا ابن عمرو ابن العاص قائلاً : كان النبى يصلى
ذات يوم فى حجر الكعبة وإذ بعقبة ابن أبى معيط يقبل عليه ممسكاً بردائة عند عنقة وكاد أن يخنقة فجاء أبو بكر
مسرعاً ودفعة من منكبية بعيداًعن النبى صلى الله عليه وسلم قائلاً : "يا عدو الله أتقتلون رجلاً أن يقول ربى الله "
وذلك من أصعب المواقف كما روى ابن عمروا ابن العاص .
سبب أسلام حمزة بن عبد المطلب وموقفة من أفعال المشركين
مر أبو جهل يوما بالنبى على جبل الصفا فأذاه بالقول ولم يكتفى بذلك ولكن ضربة ضربة قوية بحجر فى رأسة حتى
سالت منها الدم وذهب إلى قريش وجلس معهم وشاهدت هذا الموقف مولاة عبد الله بن جدعان وكانت فى مسكنها على
جبل الصفا وعندما رأت تلك المرأة حمزة بن عبد المطلب وكان قادماً من رحلة صيد وحاملاً بيده قوسة فقصة
عليه ما فعله أبو جهل بالنبى محمد صلى الله عليه وسلم فغضب حمزة غضباً شديداً مما سمع وذهب متوجهاً إلى أبو
جهل ولم يستطيع أحداً أن يستوقفة حتى وصل إلى أبى جهل وتوجه إليه قائلاً أتشتم ابنى أخى وأنا على دينه ؟ ثم
ضربة بالقوس ضربة قوية حتى شجة شجة كبيرة فثار بنو مخزوم وهم قوم أبوجهل وثار أيضاً بنو هاشم وهم قوم
حمزة بن عبد المطلب فصاح أبوجهل قائلاً أتركوا حمزة بن عبد المطلب فإنى قد سببت ابن أخيه سباً قاسياً وكان إعلان
حمزة إسلامة فى بداية الأمر إنما هو ثورة لما حدث لإبن أخية ثم أنار الله قلبة وشرحة للإسلام واستمسك حمزة
بالعروة الوثقى وكانت بداية إسلام حمزة وفرح المسلمون فرحاً شديداً واعتزوا بإسلام حمزة إعتزازاً كبيراً .

تعليقات
إرسال تعليق